نواف العامر

نواف العامر

 

ولد نواف إبراهيم محمد العامر في الثاني عشر من أغسطس/ آب عام 1962، في بلدة كفر قليل جنوب مدينة نابلس. متزوج وله من الأبناء أربعة ذكور وأربع إناث. أنهى المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدرسة كفر قليل، وحصل على الثانوية العامة في الفرع الأدبي من مدرسة حوارة الثانوية عام 1980. مُنح شهادة الدبلوم في المحاسبة من الكلية الجامعية المتوسطة في مدينة عمان عام 1982. التحق بجامعة بيرزيت عام 1998 وحصل منها على شهادة دبلوم مهني في الصحافة.

عمل العامر بعد تخرجه مباشرة محاسبا في المستشفى الإسلامي في مدينة عمان لعدة أشهر، ثمَّ عاد إلى فلسطين، وعمل في سوق الخضار المركزي في مدينة نابلس بصحبة القيادي الحمساوي الشهيد جمال منصور في الفترة ما بين 1983-1990، ثم انتقلا معا للعمل في شركة عنبتاوي.

اتجه العامر للعمل في الصحافة، حيث انضم إلى طاقم مكتب نابلس للصحافة والذي كان يديره جمال منصور، وعمل فيه من العام 1994 حتى عام 2002. افتتح مكتب "رؤية" للصحافة عام 2003، وأصبح سكرتير تحرير في مكتب وكالة رامتان عام 2006، ثمَّ منسق فضائية القدس بين الأعوام 2009-2011، ومدير مكتبها في الضفة في الفترة ما بين 2011-2012، ومنسق البرامج فيها ومدير مكتبها في شمال الضفة حتى 2017. ويعمل الآن إعلاميا حرا.

انخرط العامر في صفوف حركة الشبيبة الطلابية التابعة لحركة فتح إبان دراسته في المدرسة، لكنه تركها والتحق بجماعة الإخوان المسلمين، وانكب على نشاطاتها خصوصا أيام دراسته في الكلية الجامعية في مدينة عمان، حيث ترشح لعضوية مجلس الطلبة عن قسم المحاسبة ممثلا للإخوان.

تعرض العامر للاعتقال أول مرة عام 1972، ولأنه كان صغيرا، فقد اكتفى الاحتلال باحتجازه لمدة أسبوعين من الصباح إلى المساء، ثم اعتقل مرة أخرى في العام 1988، وتعرض لتحقيق قاس في مركز تحقيق طولكرم لمدة شهر دون أن يعترف بالتهم الموجه له. أبعد العامر إلى مرج الزهور في لبنان في 17 ديسمبر عام 1992 مع مجموعة كبيرة من الفلسطينيين، وأصيب بوعكة صحية شديدة في بداية الإبعاد، الأمر الذي أجبر الاحتلال على إعادته إلى فلسطين مع مجموعة أخرى من المبعدين بعد مرور شهرين على إبعاده، وتم تحويله إلى التحقيق ومن ثم صدر حكم عليه بالاعتقال لمدة 20 شهرا مع غرامة مالية مقدارها 2000 شيكل.

كان العامر ضمن وفد الحركة الإسلامية المشارك في الاحتفال المركزي بالعائدين من الخارج إثر توقيع اتفاق أوسلو والذي نُظِّم في مدينة أريحا عام 1994، لكنَّه ما لبث أن اعتقل لدى أجهزة السلطة الفلسطينية عام 1996 لمدة ستة أشهر.

عاود الاحتلال اعتقال العامر عام 2000، وأحاله إلى التحقيق في سجن سري قرابة الـ 45 يوما ثمَّ حوله للاعتقال الإداري لمدة عام. ثمَّ تعرض للاعتقال مرة خامسة عام 2011 وقضى بالاعتقال الإداري 14 شهرا.

أسهم العامر في العمل الأهلي في إطار بلدته، فكان من مؤسسي نادي كفر قليل الرياضي عام 1994، ومن مؤسسي لجنة الإصلاح في البلدة عام 1997.

للعامر اهتمامات فنية متعددة، منها اهتمامه بالإنشاد، حيث كوَّن أثناء دراسته في الأردن فرقة "أسامة بن زيد للنشيد الإسلامي " التي أدت عروضا في عمان، وبعض أناشيدها من كلماته، كما أنشأ مع جمال منصور بعد عودته إلى فلسطين فرقة الغرباء للفن الإسلامي، وكتب لها عددا كبيرا من أناشيدها.

تولى نواف مسؤولية تحرير مجلة أشواق الحرية في الفترة ما بين 2000 – 2001، وصدر له عام 2013 كتاب أيام الرمادة حيث يسرد فيه جانبا من التجربة الاعتقالية، وله عدد من الانتاجات الفكرية والأدبية التي تنتظر النشر.

يرى العامر أن مستقبل القضية الفلسطينية في صالح الفلسطينيين، رغم المخاطر التي جلبها دخول منظمة التحرير في التسوية وتوقيعها اتفاق أوسلو، وكذلك أحداث الانقسام، ويعتقد بأن المقاومة بأشكالها كافة حق مشروع للفلسطينيين وهي وسيلتهم لتحرير بلدهم، وأن من واجب الفلسطينيين الوصول إلى حالة إجماع وطني على مشروعهم التحريري، بحيث تكون منظمة التحرير الإطار الجامع، ولكن بعد إصلاحها وإدخال حركتي حماس والجهاد الإسلامي فيها.

 

شارك الموضوع اذا اعجبك