نزيه أبو عون

نزيه أبو عون

ولد نزيه سعيد عبد القادر أبو عون في بلدة جبع جنوب مدينة جنين عام 1962، في أسرة معروفة بالتدين والانتماء الوطني، متزوج وله ثلاثة ذكور وأربع إناث. درس المرحلتين الابتدائية والاعدادية في مدارس بلدته، وأنهى الثانوية العامة من المدرسة الصناعية في مدينة طولكرم عام 1984. عمل في قسم الصيانة والجباية في بلدية جبع. رُشِّح عام 2006 للعمل في وزارة الداخلية مديرًا لقسم الرقابة والتفتيش.

تأثر أبو عون في بداية شبابه برموز العمل الإسلامي في فلسطين من أمثال الشيخ " علي العتيق" وغيره. نشط نقابيا في المدرسة الصناعية حيث أصبح رئيسا للجنة الطلبة، وواظب على حضور نشاطات الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح الوطنية منذ العام 1982.

شارك أبو عون في فعاليات الانتفاضة الفلسطينية الأولى منذ اندلاعها عام 1987، والتحق بحركة حماس في العام 1989، وشكَّل خلية عسكرية من رواد مسجد بلدته، عملت ضد قوات الاحتلال حتى اكتشاف أمرها عام 1993. حكم على أبي عون بالسجن الفعلي لمدة أربع سنوات، انكب خلالها على الدراسة والعمل التنظيمي. انضم أبو عون بعد أربعة شهور من خروجه من السجن إلى الجناح العسكري لحركة حماس وأصبح مسؤوله في شمال الضفة الغربية، لكنه اعتقل في 25 أيلول عام 1998 إثر اغتيال الشهيدين عادل وعماد عوض الله وتعرض لتحقيق قاس لمدة 123 يوما أفقده الإحساس بإحدى ذراعيه، وحكم عليه بالسجن لمدة ست سنوات، انكب خلالها على المطالعة المكثفة في مجالات الفكر الاسلامي والأدب والسياسة والتاريخ، وعمل بجد داخل أطر حركة حماس، حتى أصبح مسؤولها الأول في إحدى السجون، وعضو في أعلى هيئاتها الاستشارية على مستوى جميع السجون، كما أنَّه مثّلها في أكثر من محطة اعتقالية في لجنة القوى الوطنية والإسلامية وتولى عضوية لجنة الحوار، وبذا أصبح من كوارد الحركة الفلسطينية الاسيرة المعروفين.

خرج أبو عون من السجن عام 2004، وباشر عمله الوطني فصاغ بيان حركة حماس الذي نعت فيه الرئيس الراحل ياسر عرفات، وفاز بعضوية بلدية جبع ضمن قائمة التغيير والإصلاح، رغم اعتقاله إداريا لمدة 6 أشهر. أعاد الاحتلال اعتقاله إداريا في أيار 2007 لمدة 34 شهرا، فساهم اثناء ذلك في تشكيل لجنة للعمل على وقف الاعتقال السياسي من خلال العمل مع منظمات حقوق الانسان ومجموعة من المحامين. 

شارك أبو عون في العديد من الفعاليات الوطنية الرافضة لحالة الانقسام السياسي، والمطالبة بتعزيز الشراكة الوطنية والحفاظ على الحريات، لكنه اعتقل لدى الأمن الوقائي عام 2010 لمدة 40 يومًا ولدى جهاز المخابرات الفلسطينية لمدة 20 يوما، ثمَّ اعتقل إداريا لدى الاحتلال عام 2011 لمدة 26 شهرا، وقد خاض خلالها إضرابا مفتوحا عن الطعام استمر 28 يوماً، بهدف رفع العقوبات المفروضة على أسرى حماس والتي فرضها الاحتلال في أعقاب أسر الجندي جلعاد شاليط. وقد عُزل نتيجة لذلك في سجن عسقلان.

ساند أبو عون إضراب الاسرى الإداريين عام 2014، وقد تم اعتقاله لدى جهاز المخابرات الفلسطينية لمدة 29 يوما، ثمَّ لدى الاحتلال لمدة عام كامل، وبعد 8 شهور من الافراج عنه أعيد اعتقاله مجددا لمدة سنة وثلاثة شهور، ثم اعتقل إداريا عام 2017 لمدة 8 شهور. تعرض منزل أبو عون للتفتيش عدة مرات وصادر الاحتلال منه أموالا خاصة واعتقل أبناؤه أكثر من مرة وهو ممنوع وأفراد أسرته من السفر منذ فترة طويلة.

يعارض أبو عون التسوية السياسية ويراها مضرة بالقضية الفلسطينية خصوصًا اتفاق أوسلو، ويرى بأنه عدم القبول بنتائج الانتخابيات عام 2006 هو الذي أدى إلى الانقسام. ويعتقد بأن بالإمكان تحقيق الشراكة السياسية الداخلية عبر استيعاب منظمة التحرير للكل الفلسطيني، وذلك من خلال عقد انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، ورغم أن الواقع الحالي محليا وإقليميا لا يبشر بخير، إلا أن أبو عون على يقين بأن التغيير قادم، وأن الفلسطينيين قادرين على ابتكار تكتيكات جديدة تعزز الصمود وتدفع الاحتلال على الرحيل.

شارك الموضوع اذا اعجبك