ماجدة فضة

ماجدة فضة

 

ولدت ماجدة أكرم نمر فضَّة في الرابع عشر من أغسطس/ آب 1960، في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. والدها أكرم فضَّة مدير سابق للتربية والتعليم في محافظة نابلس. درست في مدارس نابلس، فأنهت الابتدائية من مدرسة جميلة بوحيرد، والإعدادية من مدرسة بنات نابلس، الثانوية العامة في الفرع العلمي من المدرسة العائشية عام 1978.

 

التحقت فضَّة بجامعة النجاح الوطنية لفترة بسيطة، ثمَّ سافرت إلى الاتحاد السوفياتي لإكمال دراستها، حيث أنهت الماجستير في الصيدلة من جامعة الطب الأول في مدينة موسكو عام 1985. حصلت على عدة دورات متخصصة في مجال الإعلام منها دورة إنتاج أفلام وثائقية بمركز الجزيرة للتدريب في الدوحة عام 2005، وعلى الماجستير في التخطيط والتنمية السياسية من جامعة النجاح الوطنية عام 2014 عن رسالتها "الربيع العربي والتغييرات في الفكر السياسي لدى حركة حماس". زاولت فضَّة مهنة الصيدلة في الفترة ما بين 1986-2002، كما عملت مع آخرين على إنشاء شركة إنتاج إعلامي وتصميم مواقع إنترنت بين عامي 2004-2005، وأشرفت من منزلها على مشروع خاص لإنتاج أدوات التجميل والأناقة.

بدأ اهتمام فضَّة بالجانبين النقابي والمؤسساتي في وقت مبكر من حياتها، حيث نشطت في صفوف الطلبة إبان دراستها الجامعية، فكانت عضوة نشطة في لجنة متابعة إسكان الطلاب العرب في الجامعة، وشاركت في المؤتمرات الخاصة بالقضية الفلسطينية ومناصرتها كافة. انتسبت إلى جمعية الاتحاد العربي النسائي في مدينة نابلس عام 1986، وفازت قائمتها ذات التوجه الإسلامي في انتخابات الجمعية عام 1992 وأوكلت لها مهمة الإشراف على أداء مشاريع الجمعية ومؤسساتها وتطويرها، مثل قسم الأيتام ومستشفى الاتحاد النسائي ومصنع النسيج، كما لعبت دورا بارزا في تفعيل انخراط الجمعية في القضايا الوطنية في تلك الفترة، فنسَّقت مع عدد من المؤسسات والهيئات النسوية للعمل على تنظيم المظاهرات والوقفات الاحتجاجية لزوجات المبعدين إلى مرج الزهور (1992-1993)، ومخاطبة المؤسسات والهيئات الدولية ورفع كتاب للأمين العام للأمم المتحدة للمطالبة بعودة المبعدين إلى ديارهم للالتحاق بأسرهم.

أنشأت فضَّة مع أخريات من الإسلاميات الفلسطينيات مركز جذور للثقافة والفنون عام 1994، وكانت عضوة فاعلة فيه حتى عام 2005، حيث ركَّز المركز على العمل الاجتماعي والتطوعي والثقافي. خاضت فضَّة انتخابات نقابة الصيادلة عام 1998 ضمن قائمة مشكَّلة من مجموعة من الإسلاميين وفازت فيها، وأصبحت مسؤولة اللجنة العلمية والاجتماعية في النقابة. أطلقت عام 1998 تجمعا علميا تحت مسمى "ملتقى الصيدلانيات"، بهدف النهوض بالمعرفة العلمية لدى الصيدلانيات وتطوير أدائهن، وقد بقي الملتقى فاعلا حتى عام 2005. تولت عام 1999 الإشراف على منتدى الخريجين الثقافي الذي أسهم في تنشيط الحالة الثقافية في نابلس ومحيطها. أسست مع أخريات الرابطة الإسلامية للمرأة الفلسطينية التي أعلن عن ظهورها رسميا عام 2000 وبقيت فاعلة حتى عام 2005.

عملت فضَّة مديرة لمكتب الجمعية العلمية الطبية في نابلس، في الفترة ما بين 2002-2003 وهي مؤسسة طبية إغاثية كان لها دور مميز في مدينة نابلس ومحيطها خصوصا في ظل تصاعد هجوم الاحتلال على المدينة إبان انتفاضة الأقصى. فازت فضة في انتخابات بلدية نابلس عام 2005 ضمن قائمة الإصلاح والتغيير، وكانت عضوة فاعلة في عدة لجان منها لجنة التربية والتعليم ولجنة المرأة واللجنة الثقافية ولجنة تجميل المدينة، وقد كان من إنجازات لجنة المرأة إنشاء مركز ركن المرأة وهو أول إطار مؤسسي نسوي داخل البلديات في الضفة الغربية.

عانت فضَّة من مضايقات الاحتلال، إذ منعها من التوظيف في وزارة الصحة عام 1989، كما تعرضت للاعتقال عام 2005 أثناء عودتها من الخارج، وحُوِّلت للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر، ومنعت من السفر في الفترة ما بين (2005-2006)، وداهم الاحتلال منزلها لاعتقالها في الخامس عشر من يوليو/ تموز عام 2008، ولم يجدها فيه، فأعاد اقتحامه في السادس من أغسطس/ آب عام 2008 واعتقلها، وتعرضت لتحقيق قاس، ثم حُوِّلت للاعتقال الإداري لمدة ثمانية عشر شهرا. كما منعها الاحتلال من السفر في الفترة ما بين 2010-2015.

تؤمن فضَّة بأنَّ الاحتلال إلى زوال، لكنَّ واقع القضية الفلسطينية صعب للغاية، ولا يمكن الحديث عن تغيُّر جذري قريب لصالح الفلسطينيين، وترى بأن اتفاق أوسلو من أسوأ المراحل التي مرت على القضية الفلسطينية، وأما الانقسام فواقع مؤذ لا يصب في مصلحة الفلسطينيين، وتعتقد بأن الشراكة الوطنية ضرورة على أن تكون توافقية وتقوم على برنامج وطني مشترك، وحتى تحدث الشراكة الحقيقية لابد من إصلاح مؤسسات منظمة التحرير وإدخال حركتي حماس والجهاد الإسلامي فيها، لكن ما يعطل ذلك حالة الإقصاء والتفرد في الساحة السياسية الفلسطينية.

قدمت فضَّة عددا من الدراسات البحثية وأوراق العمل في مؤتمرات أكاديمية وورش عمل تخص المرأة الفلسطينية والحركة النسائية في فلسطين، مثل:

  1. دراسة بحثية بعنوان "المرأة والانتخابات"، مركز البحوث والدراسات الفلسطينية، نابلس، 1995.

  2. ورقة عمل بعنوان "دور المرأة في العمل النقابي والمؤسسات"، المؤتمر الأول للمرأة المسلمة في جامعة النجاح الوطنية، نابلس، 1996.

  3. ورقة عمل بعنوان "أهمية إعداد كوادر نسائية إسلامية قيادية"، مقدمة ضمن حلقة نقاش في الغرفة التجارية، رام الله، 1998.

  4. ورقة عمل بعنوان "الأسيرات في السجون الإسرائيلية"، مقدمة لمؤتمر أسرى فلسطين الدولي، رام الله، 2010.

  5. ورقة بحثية بعنوان "دعم الأسيرات ما بين واقع الاحتياج وضرورة المشاركة"، مقدمة لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة الضمير والمركز الفلسطيني للإرشاد، رام الله، 2010.


 


 

 

شارك الموضوع اذا اعجبك