سمر هواش

سمر هواش

ولدت سمر "محمد مصباح" داود هواش في الخامس والعشرين من تموز/ يوليو عام 1962، لعائلة فلسطينية من مدينة نابلس. متزوجة ولها ثلاثة أولاد. درست المرحلة الابتدائية في مدرسة الكرمل والإعدادية في مدرستي قرطبة والفاطمية، والثانوية في مدرسة العائشية، حيث حصلت منها على شهادة الثانوية العامة في الفرع العلمي عام 1980. أنهت هواش البكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة النجاح الوطنية عام 1985، وتعمل منسقة برنامج تمكين المرأة في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية.

بدأت هواش مشوارها النضالي في لجان الطلبة الثانويين، حيث شاركت في فعاليات الاحتجاج على إقامة المستوطنات في الضفة الغربية ولا سيما مستوطنة "ألون موريه" التي أقيمت قريبًا من نابلس، وقد عانت وقتها من استدعاءات الحاكم العسكري الصهيوني في مدينة نابلس، إذ كانت تجبر أحيانًا على المكوث في مقر الحاكم العسكري من الصباح حتى المساء.

شاركت هواش في الأعمال التطوعية التي كان ينظمها المركز الثقافي التابع للجمعية الخيرية الثقافية في مدينة نابلس، كما مارست العمل النقابي داخل جامعة النجاح من خلال لجنة اتحاد الطلبة التابعة للحزب الشيوعي التي كانت عضوة قيادية فيها، ومن خلال مجلس طلبة الجامعة، وقد عانت مثل العديد من الطلبة الفاعلين نقابيًا ووطنيًا من تكرار استدعاءات الحاكم العسكري الصهيوني لها، لكن ذلك لم يثنها عن ممارسة أشكال مختلفة من النضال الوطني الشعبي بما فيها الانخراط في فعاليات الانتفاضة الأولى.

انشغلت هواش بقضايا المرأة وتمكينها في مختلف المجالات، فساهمت في إنشاء عدد من المؤسسات النسوية وتفعيلها؛ فقد شكَّلت مع أخريات المجلسَ النسوي الأول عام 1986، وهو يضم كافة الأطر النسوية التي تعمل تحت إطار الأحزاب السياسية، ونشطت داخل جمعية المرأة العاملة، وكانت عضوة فاعلة في البرلمان الصوري الذي أسسته عام 1998 هيئات ومؤسسات نسوية بهدف الضغط على المشرِّع الفلسطيني لتعديل القوانين المتعلقة بالمرأة.

كانت هواش مسؤولة قطاع الطلاب في الحزب الشيوعي في مدينة نابلس لعدة سنوات، كما تولت عضوية الهيئة القيادية في حزب الشعب داخل مدينة نابلس حتى العام 2000، وحصلت على عضوية المجلس الوطني الفلسطيني في الفترة ما بين 1995-2017، وكانت عضوة في بلدية نابلس في الفترة ما بين 1998-2004.

تعتقد هواش بتحكم عدد من العوامل بالصراع مع الاحتلال وبمستقبل القضية الفلسطينية، منها عوامل محلية ودولية وإقليمية، لكن المشكل الأساسي يكمن في عدم وجود ندية في هذا الصراع، خاصة في مفهوم القوة العسكرية والدبلوماسية، حيث استطاع الاحتلال تعزيز مشروعه الصهيوني على الأرض وترسيخه باعتباره أمرًا واقعًا لا يمكن تجاوزه وحصر الخيارات أمام الفلسطينيين بهدف إجبارهم على القبول به.

ترى هواش بأن الصراع مع الاحتلال سيبقى قائمًا طالما لم تُلبَّ الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني المتمثلة بالتحرر وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وتعتقد هواش بأن أوسلو عانى من خلل بنيوي في طبيعته وشكله، وقد أجهز عليه الاحتلال بممارسته اليومية، كما جاء الانقسام ليضع الفلسطينيين أمام كارثة تمثلت في التفكك الداخلي وإضعاف حالة الصمود في مواجهة الاحتلال؛ لذا تدعو هواش إلى تحقيق شراكة وطنية حقيقية تضم كل القوى الوطنية والإسلامية لإقامة نظام سياسي فلسطيني قادر على مواجهة التحديات، أما المقاومة فتؤمن بأن استخدامها حق مكفول ولكن اختيار الشكل المناسب يخضع للهدف والمرحلة، ولابد من امتلاك برنامج فلسطيني يعزز المقاومة ويدعمها، والفلسطينيون يمتلكون تجربة تاريخية عميقة في المقاومة بأشكالها المتعددة يمكن الاستفادة منها.

قدَّمت هواش عددًا من الأوراق المتخصصة في قضايا المرأة في العديد من المؤتمرات وورش العمل والندوات، وكتبت عددًا من المقالات، وتشارك في البرامج الإذاعية والمتلفزة.

شارك الموضوع اذا اعجبك