فشل مشروع القرار الأمريكي لإدانة حركة حماس في الأمم المتحدة

فشلت الولايات المتحدة الأمريكية في تمرير قرار أممي عبر الجمعية العامّة للأمم المتحدة يدين المقاومة الفلسطينية، ولا سيما حركة حماس التي ركّز عليها مشروع القرار الأمريكي1، الذي ذكر حركة الجهاد الإسلامي أيضا، وذلك رغم الدعم الأوروبي لمشروع القرار الأمريكي. كان ذلك يوم الخميس 6/12/2018، وقد أيد المشروع 87 دولة، وعارضته 57 دولة، وامتنعت عن التصويت 33 دولة. ورغم أن القرار نال أغلبية الأصوات، إلا أنه كان يحتاج إلى الثلثين لإقراره، وذلك بعد تصويت إجرائي طالبت به دولة الكويت نيابة عن المجموعة العربية في الأمم المتحدة.

اعتبر الفلسطينيون هذا التصويت إنجازًا للمقاومة الفلسطينية، وعدّته أوساط إسرائيلية وأمريكية ضربة للإدارة الأمريكية و"إسرائيل"، في حين أثنى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على الدول التي صوّتت لصالح القرار2.

في الوقت نفسه، اعتمدت الجمعية العامة قرارًا كانت قد تقدمت به إيرلندا وبوليفيا، يدعو إلى تحقيق سلام عادل في الشرق الأوسط استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، كما يدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، مؤكّدًا على دعم الأمم المتحدة الثابت لحلّ الدولتين، والقائم على حدود ما قبل عام 1967. وقد حاز هذا القرار على أغلبية ساحقة، ولم تعارضه سوى 6 دول، منها "إسرائيل" والولايات المتحدة، في حين امتنعت 12 دولة أخرى عن التصويت.3

حيثيات مشروع القرار

تقدّمت الولايات المتحدة عبر بعثتها في الأمم المتحدة، بمشروع قرار يهدف إلى إدانة المقاومة الفلسطينية على وجه العموم، وحركة حماس على وجه الخصوص. ونال مشروع القرار الأمريكي تأييد دول الاتحاد الأوروبي الـ 28، وذلك بعد تعديلات طالَبَ بها الاتحاد على مشروع القرار، تتضمن في ديباجته دعم السلام العادل والشامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفقا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة4.

نصّ مشروع القرار على إدانة إطلاق حركة حماس للصواريخ، و"تحريضها" على العنف بما يعرّض المدنيين للخطر، وطالبَ حماس و"جميع الأطراف المقاتلة"، بما في ذلك الجهاد الإسلامي، وقف جميع الأعمال التي سماها "استفزازية"، بما في ذلك "الأدوات الحارقة المحمولة جوًّا"5، في إشارة إلى البالونات الحارقة والأطباق الورقية الطائرة، التي يستخدمها المتظاهرون الفلسطينيون في قطاع غزّة أثناء "مسيرات العودة".

ويدين مشروع القرار إنشاء حماس بُنية عسكرية تحتية، ذكر منها الأنفاق ومنصات إطلاق الصواريخ. في حين تضمنت بقية بنوده دعوة جميع الأطراف لاحترام القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ودعوات لوقف جميع أشكال العنف والتخويف ضد موظفي المساعدة الطبية والإنسانية، ومباني الأمم المتحدة. وختم المشروع بدعم خطوات المصالحة والجهود المصرية في هذا الصدد، والترحيب بجهود الأمين العام ومنسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، الرامية إلى تخفيض التوتر، وتطوير البنية التحتية، والمساعدة الإنسانية والتنمية الاقتصادية6.

مارست الولايات المتحدة ضغوطًا لتمرير المشروع، وقد تجلّى ذلك في مفاوضاتها مع الاتحاد الأوربي لجرّه لتأييد المشروع، ثم في رسالة توجّه بها مبعوث الرئيس الأميركي الخاص للشرق الأوسط جايسون غرينبلات، إلى دبلوماسيين من المغرب، وعُمان، والبحرين، والأردن، والسعودية، والكويت، والإمارات، ومصر، وقطر، قائلًا فيها: "لقد حان الوقت لكي تتخذ جميع الدول موقفا بشأن ما إذا كانت مع حماس أو ضدها"7، ومنتقدًا موقف السلطة الفلسطينية المعارض للمقترح الأمريكي، معتبرًا ذلك نوعًا من "التلون"، نظرًا لأن "السلطة ترى في حماس عدوًّا، وتفرض عليها عقوبات"8.

وكانت نيكي هايلي، مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، قد صرحت بأن مصداقية الأمم المتحدة على المحكّ في حال لم تصوت لإدانة حركة حماس، وبأن موقف الدول سيتبين منه إن كانت داعمة لـ "إرهاب" حماس أم لا"9. وفي كلمتها أثناء اجتماع الجمعية العامة بين يدي التصويت على مشروع القرار الأمريكي، مارست هايلي ابتزازًا على الأمم المتحدة، بإشارتها إلى مجموع القرارات التي اتخذتها الأمم المتحدة "ضد "إسرائيل"10.

وفي سياق كلمتها، تحدثت هايلي عمّا عدته أعمالًا إرهابية استهدفت بها حماس المدنيين الإسرائيليين منذ تسعينيات القرن الماضي، وصولًا إلى استخدام الطائرات الورقية والبالونات الحارقة. وفي حين أن الأمم المتحدة، حسب هايلي، لم تُدِنْ أيًّا من أعمال حماس تلك، فإنّها أقرت أكثر من 700 قرار يدين "إسرائيل"، وهو ما عدّته هايلي إدانة للأمم المتحدة نفسها. ولتعزيز ضغطها، نوّهت إلى أن الأمم المتحدة تمارس تناقضًا صارخًا حينما تدين المعاداة للسامية، وفي الوقت نفسه لا تعدّ الإرهاب إرهابًا ما دام يستهدف "الشعب اليهودي والدولة اليهودية"11.

وبينما اتّجهت في بقية خطابها لتحميل حماس المسؤولية عن الأوضاع الاقتصادية والإنسانية المتردية في قطاع غزّة، بحكم أنها حكومة الأمر الواقع هناك، دون إشارة للحصار الإسرائيلي، فقد ختمت خطابها بسؤال إلى الدول العربية، عمّا إذا كانت كراهية "إسرائيل" قوية إلى الدرجة التي تدفع العرب للدفاع عن "منظمة إرهابية"، "تسبب ضررًا مباشرًا للشعب الفلسطيني؟!"12

ولإبطال القرار الأمريكي، كانت المجموعة العربية، وعبر مندوب دولة الكويت في الأمم المتحدة، قد طالبت بألا يمرر مشروع القرار إلا بأغلبية الثلثين13. وقد خضع الطلب العربي لتصويتٍ إجرائي، تمكنت فيه المجموعة العربية من إحراز أغلبية بسيطة، بواقع 75 صوتًا مقابل 72، بينما امتنعت 26 دولة عن التصويت14. وبهذا لم يعد ممكنًا تمرير القرار الأمريكي إلا بأغلبية الثلثين.

قالت نيكي هايلي إن هذا التصويت الإجرائي، ينم عن معايير مزدوجة تنتهجها الأمم المتحدة ضدّ "إسرائيل"، مشيرة إلى سلسلة قرارات اتخذتها الأمم المتحدة لصالح الفلسطينيين والعرب، قبل أسبوع من التصويت على هذا المشروع، رغم أن تلك القرارات تندرج في البند نفسه. ووجهت هايلي الاتهام للمجموعة العربية، وتحديدًا للمندوب الكويتي، بأنهم أرادوا من التصويت الإجرائي تعطيل المقترح الأمريكي15.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أصدرت في 30 تشرين ثاني/ نوفمبر 2018، خمسة قرارات تتعلق بالقضية الفلسطينية. أحد هذه القرارات طالَبَ الدول الأعضاء بعدم الاعتراف بأي إجراءات تتخذها "إسرائيل" في القدس، ونص قرار آخر على تسوية القضية الفلسطينية بالوسائل السلمية، في حين كانت القرارات الأخرى حول عمل لجان تتعلق بفلسطين في الأمم المتحدة، وهي لجنة بشأن متابعة البرنامج الإعلامي لتدريب الفلسطينيين في الأمم المتحدة، ولجنة بشأن حقوق الفلسطينيين في الأمانة العامة، واللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف. إضافة إلى قرار سادس يتعلق بالجولان السوري، طالبت فيه الأمم المتحدة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل منه، مع التأكيد على السيادة السورية عليه16.

وكان ليزلي أوردمان، نائب المنسق السياسي في بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، قد انتقد تلك القرارات في حينه، منوهًا إلى عزم الولايات المتحدة طرح مشروع قرار لإدانة حماس، وكاشفًا في الوقت نفسه عن توجهات الإدارة الحالية للبيت الأبيض، والرامية للحدّ من أي دور تقوم به الأمم المتحدة ويستفيد منه الفلسطينيون. فقد تحدث عن لجنة شعبة حقوق الفلسطينيين في الأمانة العامة، واللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، قائلاً إنهما تستهلكان موارد الأمم المتحدة، وتتبنيان المواقف الفلسطينية من الوضع النهائي، وتميزان الفلسطينيين بوجود قسم مخصص لهم في الأمانة العامة17. لقد اعتبرت بعثة الولايات المتحدة تلك القرارات معادية لـ "إسرائيل"، واتخذتها هايلي ذريعة لاتهام الأمم المتحدة بانتهاج المعايير المزدوجة حينما لم تشترط لها أغلبية الثلثين18.

وعلى أي حال، فشل القرار الأمريكي في حيازة أغلبية الثلثين، فقد صوّتت لصالح القرار 86 دولة، وعارضته 57 دولة، وامتنعت 33 دولة عن التصويت19. وفي حين صوتت دول الاتحاد الأوروبي لصالح القرار، فقد صوتت ضده روسيا والصين. وبينما عدّ البعض هذا التصويت تراجعًا في تأييد القضية الفلسطينية، نظرًا إلى عدد الدول التي أيدت القرار، والتي منها دول الاتحاد الأوروبي، وعدد لا بأس به من الدول الإفريقية واللاتينية والآسيوية والإسلامية20، فإنّ آخرين رأوا في التصويت إنجازًا للمقاومة الفلسطينية، نظرًا إلى جملة اعتبارات، منها طبيعة مشروع القرار المتعلق بالمقاومة الفلسطينية، التي لا تحظى بإجماع دولي، بخلاف بقية القرارات التي تحظى عادة بأغلبية ساحقة، كقرارات حلّ الدولتين، والحفاظ على وضع القدس، ودعوة "إسرائيل" للانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967.21

دوافع الخطوة الأمريكية

مع أن اللجوء إلى الأمم المتحدة لإدانة المقاومة الفلسطينية، ليس سلوكًا معتادًا من الولايات المتحدة و"إسرائيل"، إلا أنّ هذه الخطوة الأمريكية ليست الأولى من نوعها، فقد سبق وأن لجأت الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن لإدانة حركة حماس في حزيران/ يونيو 2018، في مواجهة مشروع قرار تقدّمت به دولة الكويت لتوفير الحماية المدنية للفلسطينيين، بينما كان مشروع القرار الأمريكي يدين إطلاق حماس للصواريخ، وتحويلها "الموارد إلى هياكل أساسية عسكرية"، وطالبها بوقف المسيرات عند السلك الفاصل في قطاع غزّة. وفي حين أيد المقترح الكويتي 10 أعضاء في مجلس الأمن، من بينهم روسيا والصين وفرنسا، فقد امتنع عن التصويت 4 دولٍ من بينها بريطانيا، بينما عارضته الولايات المتحدة، وأبطلته باستخدام حق النقض الفيتو. وفي المقابل لم يؤيد مشروع القرار الأمريكي سوى الولايات المتحدة، وقد عارضته 3 دولٍ من بينها روسيا، وامتنعت بقية الدول عن التصويت22، لتبدو الولايات المتحدة وحيدة ضد الفلسطينيين في تلك الخطوة23.

قد يعني ذلك أن اللجوء إلى الأمم المتحدة لإدانة المقاومة الفلسطينية، صار جزءًا من سياسات الإدارة الأمريكية الحالية، والتي تبنت جملة سياسات مكثفة تستهدف جذور القضية الفلسطينية، كالقدس واللاجئين، ومارست ضغوطًا جديدة على السلطة الفلسطينية، كإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن. ثم أخذت تعمل على تقليص دور الأمم المتحدة الذي يمكن أن يستفيد منه الفلسطينيون، وذلك كلّه غير منفصل عن سياسات الابتزاز، وهندسة الوقائع المحيطة بالقضية الفلسطينية؛ لإنفاذ الرؤية اليمينية الإسرائيلية، وفرض خطة الإدارة الأمريكية الحالية بخصوص الصراع العربي الإسرائيلي، والدفع نحو التطبيع العربي الإسرائيلي، ومحاصرة قوى المقاومة في فلسطين، والمنطقة المناوِئة للمشروع الأمريكي الإسرائيلي.

وإذا كانت الخطوة الأخيرة في الجمعية العامة، جزءًا من سياسات الإدارة الأمريكية الحالية، الأكثر قربًا من توجهات اليمين الإسرائيلي الحاكم، فإنّه لا يمكن إغفال سعيها الرامي إلى كبح مسيرات العودة في قطاع غزّة، وتوفير غطاء دولي للإجراءات الإسرائيلية، التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين المشاركين في تلك المسيرات. ويمكن ملاحظة ذلك من مضمون خطابات نيكي هايلي، سواء في مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن في حزيران/ يونيو، أو في مشروع القرار الأخير المقدم إلى الجمعية العامة. ففي القرار السابق، أشارت في كلمتها أثناء انعقاد جلسة المجلس، إلى ما قالت إنّه "تحريض" حماس على "أعمال العنف" عند السياج الحدودي، و"تسلل مقاتليها بين المدنيين"، و"اتخاذها المدنيين دروعًا بشرية"24. بينما نصّ مشروع القرار الأخير على إدانة الأطباق الورقية والبالونات المشتعلة25. كما أنّ كلا القرارين جاءا بعد جولة مواجهات متصلة بظروف حصار قطاع غزّة، وتعامُل الاحتلال الإسرائيلي مع القطاع.

يلتقي هذا التوجه الأمريكي مع توجه إسرائيلي في السنوات الأخيرة، بضرورة مواجهة ما يسمى إسرائيليا "جهود نزع الشرعية"، وهو الاسم الذي تطلقه "إسرائيل" على حملات المقاطعة، وجهود فضح سياسات "إسرائيل"، وإدانتها دوليا. كما أنه سياق باتت السياسة الأمريكية تعتبر أن لها دورًا أساسيًا في مواجهته، وتعتبر توجيه إدانات مضادة للفلسطينيين، وتفكيك شبكة التعاطف الدولي معهم، هو في صميم هذا الجهد، والذي تُشكل القرارات الدولية مواد مرجعية، تستند له محاولات الإدانة المتبادلة بين كلا المعسكرين.

من جانب آخر، تنسجم هذه المساعي مع وجهة نظر الإدارة الأمريكية الحالية، الراغبة في جباية ثمن ما تقدمه لأي جهة كانت. فهي تسعى لتحصيل مواقف تتلاقى مع سياستها فيما يتعلق بالموقف الدولي من "إسرائيل"، والتي تعتبر أحد نقاط الضعف الرئيسة في السياسة الأمريكية تاريخيا.

وبينما شكّلت جولة المواجهات التي اندلعت من 11 – 13 تشرين ثاني/ نوفمبر، إحراجًا بالغًا لبنيامين نتنياهو، وأدخلت النخبة السياسية والأمنية والعسكرية الإسرائيلية في سجال واسع26، فإنّ نتنياهو كان يحتاج إنجازًا يعزّز موقفه في السجالات الإسرائيلية الداخلية. وفي هذا السياق، يمكن الإشارة إلى عملية "درع الشمال"، التي تقول عنها الحكومة الإسرائيلية إنها تستهدف أنفاق حزب الله، الممتدة إلى "العمق الإسرائيلي"27. كما يمكن الإشارة إلى حديث نتنياهو المستمر عن الإنجازات التي يحققها في سياق التطبيع مع الدول العربية، حتى نتيجة التصويت الأخير في الجمعية العامّة في الأمم المتحدة، قدّمها نتنياهو في صورة الإنجاز لـ "إسرائيل"، بقوله "هذه هي المرة الأولى التي تصوت فيها أغلبية كاسحة ضد حماس في الأمم المتحدة"28.

وإذا باتت "إسرائيل" تحتاج غطاء دوليًّا يزيف الحقائق بخصوص حصارها لقطاع غزّة، وممارساتها بحق المدنيين في القطاع، لأجل ترميم صورتها، وإسناد أي إجراءات عسكرية محتملة ضد القطاع، فإنّ التوجه إلى الأمم المتحدة لإدانة المقاومة الفلسطينية، باعتباره سلوكًا جديدًا في سياسات "إسرائيل" عبر الإدارة الأمريكية الحالية، يكشف، من حيث التوقيت، تراجع القدرة الإسرائيلية على حسم معاركها ميدانيًّا مع المقاومة الفلسطينية. كما أن اختيار الجمعية العامة هذه المرة، وليس مجلس الأمن، يذكّر بفشل الولايات المتحدة في إدانة حماس في المرّة السابقة، بسبب الفيتو الروسي المؤكد غالبًا، والصيني المحتمل، وقد صوتت هاتان الدولتان في الجمعية العامة ضد مشروع القرار الأمريكي29.

في المواقف والخطوات

تعاملت حركة حماس بجدية بالغة مع مشروع القرار الأمريكي. فقد أجرى إسماعيل هنية سلسلة اتصالات مع قادة ومسؤولين في المنطقة، منهم أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ومسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات العامة المصرية، ووزير الخارجية القطري30، ووزير الخارجية التركي31، ووزير الخارجية الإيراني32. كما وأرسل رسالة بهذا الخصوص إلى رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ماريا فرناندا سبينوزا33، والتقى سفير روسيا الاتحادية لدى دولة فلسطين حيدر رشيد، وتلقى منه دعوة رسمية لزيارة موسكو34. كما أشادت حماس بكل الجهود التي تُبذل لإفشال المشروع الأمريكي، بما في ذلك جهات الاختصاص في السلطة، وخاصة ممثل فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور35. وبعد فشل المشروع الأمريكي، شكرت الحركة مرة أخرى كل من عمل على إفشال القرار، معتبرة النتيجة انتصارًا كبيرًا للحق الفلسطيني، ومتمسكة بحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال36.

من جهتها، دعت الرئاسة الفلسطينية للتصويت ضدّ المشروع الأمريكي الذي يستهدف حركة حماس. وفي هذا السياق، سعت مع الدول العربية والإسلامية، ودول أخرى، لإحباط مشروع القرار الأمريكي، ودعم مشروع القرار المقابل المقدم من إيرلندا37. وقد رحّبت الرئاسة الفلسطينية في وقت لاحق، برفض الجمعية العامة للأمم المتحدة لمشروع القرار الأمريكي، معتبرة إياه خطوة في سبيل إدانة النضال الفلسطيني، وشكرت كلّ الدول التي صوتت ضد المشروع الأمريكي، قائلة إنّها لن تسمح بإدانة النضال الفلسطيني38. وأشارت الرئاسة الفلسطينية إلى أهمية منظمة التحرير الفلسطينية لحماية المشروع الوطني الفلسطيني، وإلى أن القيادة الفلسطينية لن تسمح بالمساس بحقوق الشعب الفلسطيني، وأنها بسعيها لإسقاط مشروع القرار الأمريكي، تقدم رسالة للإدارة الأمريكية و"إسرائيل"، بأنّ المؤامرات التي تستهدف القيادة الفلسطينية لن تمر39.

وفي حين انتقدت الفصائل الفلسطينية الدول التي صوتت لصالح القرار، فإنّها عدت النتيجة إنجازًا للشعب الفلسطيني ومقاومته. فقد قالت حركة الجهاد الإسلامي إن الولايات المتحدة وإسرائيل"، عادتا تجران أذيال الخيبة، منوهة إلى ضرورة البناء على ما جرى لكسب المزيد من الأصدقاء في العالم40. وهو الموقف ذاته الذي عبّرت عنه الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مؤكدة على ضرورة أن يكون الإنجاز الذي جرى في الجمعية العامة، خطوة على طريق استمرار النضال السياسي والدبلوماسي، الضاغط على المؤسسة الدولية؛ من أجل تنفيذ قراراتها المتعلقة بالقضية الفلسطينية41.

لقد مثّلت هذه المعركة نمطًا فريدًا من الوحدة الفلسطينية، استشعر فيه جميع الفرقاء الفلسطينيين ضرورة التصدي للمشروع الأمريكي، الذي، وإن كان نصه يستهدف حركة حماس، إلا أنه يستهدف مجمل النضال الفلسطيني في حقيقته. كما أن هذه المعركة جمعت بقية الفرقاء العرب على إسقاط القرار الأمريكي، بالرغم من كلمة مندوب المملكة العربية السعودية، الذي شجب إطلاق الصواريخ الفلسطينية صوب ما سماه "مناطق مدنية إسرائيلية"42. وهو ما يشير إلى أن حالة التطبيع العربية، واضطرار بعض الأنظمة العربية لعلاقات خاصة مع الإدارة الأمريكية الحالية، والموقف السلبي الذي تتبناه بعض الأنظمة العربية من المقاومة الفلسطينية، لم تبلغ الحدّ الذي يؤدّي بها إلى التصويت لصالح القرارات الداعمة لـ "إسرائيل"، الأمر الذي يؤكد على أهمية الجوانب الدعائية والإعلامية والدبلوماسية في الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، وحشد الأصدقاء لصالح القضية الفلسطينية. كما أن ذلك يؤكد وجود دول فاعلة على هذا الصعيد في دعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، كالكويت وتركيا وإيران، إضافة إلى إمكانية الاشتغال على تعزيز العلاقات بكل من روسيا والصين.

انعكاسات فشل مشروع القرار

اعتبرت صحيفة الواشنطن بوست نتيجة التصويت على القرار الأمريكي، نكسة لإدارة ترمب و"إسرائيل"، وهزيمة شخصية لنيكي هايلي، مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، وهي تستعد لمغادرة موقعها، والتي، حسب الواشنطن بوست، كان الدفاع عن "إسرائيل" في الهيئة الدولية، سمة مميزة في فترة عملها. كما أنها مثلت خيبة أمل سياسية لإدارة ترامب، التي فشلت في إجبار الدول العربية على التصويت لصالح مشروع قرارها.43 وهي ذات القراءة التي خرجت بها صحيفة نيويورك تايمز، إذ اعتبرت النتيجة ضربة لنيكي هايلي، التي جعلت من دعم "إسرائيل"، والتصدي لمحاولات انتقادها في الأمم المتحدة، حجر الزاوية أثناء فترة إشغالها المنصب44. وهي القراءة ذاتها لصحيفة هآرتس الإسرائيلية أيضا45.

بالرغم من الاندفاعة الهائلة للإدارة الأمريكية الحالية في دعم "إسرائيل"، وما يتصل بذلك من تراجع عربي في الموقف من القضية الفلسطينية، ومساعي بعض الدول العربية، العلنية والسرّية، لتطبيع علاقاتها بـ "إسرائيل"، إلا أنّ القضية الفلسطينية أكثر تعقيدًا من أن تتمكن إدارة ترامب من فرض رؤيتها بخصوصها، بالسرعة والحسم الذي سعت لإظهارهما. وفي هذا السياق، يشير مراقبون إلى أن الأغلبية غير المؤثرة قانونيًّا، التي حازها مشروع القرار الأمريكي، لا تنمّ بالضرورة عن تراجع في دعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، بدليل سلسلة القرارات التي اتخذتها الجمعية العامة لصالح العرب والفلسطينيين في الآونة الأخيرة، والتي كان منها أخيرًا مشروع القرار الإيرلندي. ويجادل هؤلاء المراقبون بأنّ هذه الأغلبية التي حازها القرار الأمريكي، تتعلق بهدف المشروع الأمريكي، وهو المقاومة الفلسطينية، والتي لا تحظى بإجماع دولي، لا سيما من دول الاتحاد الأوربي، بخلاف قضايا أخرى تتصل بتسوية الصراع ضمن إطار حلّ الدولتين، والتأكيد على الحقوق الفلسطينية والعربية في الأراضي المحتلة عام 1967.46

يعزّز هذه القراءة، التي تكشف هزيمة سياسات ترامب في الأمم المتحدة، ما كشفت عنه نيكي هايلي عن غضب عارم انتاب ترامب بعد فشل مشروع قرار بلاده، والذي سأل هايلي "على من يجب أن نصرخ ونغضب"؟ مقترحًا أن تمارس الولايات المتحدة سياساتٍ اقتصادية، تخفّف فيها من دعمها المالي للدول التي صوّت ضدّ المشروع الأمريكي47.

وإذا كانت الحكومة الإسرائيلية من خلال رئيسها نتنياهو48، أو مندوبها في الأمم المتحدة49، قد اعتبرت النتيجة إنجازًا، على اعتبار أنّ هذه هي المرّة الأولى التي يصوّت فيها هذا العدد من الدول ضدّ حماس، فإنه لا يمكن إغفال الفشل القانوني في تمرير مشروع إدانة حماس، الأمر الذي يعني فشلًا لسياسات ترامب، القائمة على الابتزاز والضغط المكشوف. كما يعني حيازة القضية الفلسطينية على دعم دولي جيد، إضافة إلى صمود المقاومة الفلسطينية، التي مثّلت فعلًا وخطابًا مناقضين للاتجاه العام المناوئ للمقاومة الفلسطينية50، فضلًا عن المكسب الدعائي والدبلوماسي للمقاومة الفلسطينية، التي بدت وكأنها تحظى بغطاء عدد كبير من الدول، حتى تلك التي لا تُكنّ لها الودّ في حقيقة الأمر51.

في المقابل، وجّه مراقبون انتقاداتٍ حادّة للدبلوماسية الفلسطينية، التي لم تتمكن من كسب أغلبية الأصوات ضدّ القرار الأمريكي52. وهي انتقادات وجيهة نظرًا إلى التعويل الهائل للرئيس عبّاس على العمل من خلال المحافل الدولية، وتنويهه الدائم بعدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين، وعدد البعثات الفلسطينية في دول العالم. إلا أنه لا بد من الأخذ بعين الاعتبار مضمون القرار الذي نصّ على حركة حماس، وفعلها المقاوم، وطبيعة سياسات إدارة ترامب التي تمارس ابتزازًا كبيرًا على العديد من دول العالم. وإن كان ينبغي التنبه دائمًا إلى أن التوازنات في الأمم المتحدة غير ثابتة53، فالمناورة التي أدارها ممثل الكويت، وحصل بموجبها، وبفارق ضئيل جدًّا، على قرار إجرائي أخضع المشروع الأمريكي لمطلب أغلبية الثلثين، هي التي أنقدت الموقف، الأمر الذي يتطلب المزيد من تفعيل الدبلوماسية الفلسطينية، سواء من خلال مؤسسات السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، أم من خلال تعزيز فصائل المقاومة، ولا سيما حركة حماس، لعلاقاتها الإقليمية والدولية، خصوصا أن "إسرائيل" ماضية قدما في نسج علاقات مستحدثة مع عدد كبير من الدول الإفريقية والآسيوية، المؤيدة تاريخيا للشعب الفلسطيني.

خلاصة

فشلت الولايات المتحدة في استصدار قرار يدين حماس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعدما لم تتجاوز الأغلبية التي حازتها الثلثين المطلوبين. بينما نجح مشروع قرار تقدمت به إيرلندا وبوليفيا، يدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967. وكانت سلسلة قرارات قد صدرت قبل ذلك بأسبوع، عدّتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" منحازة للفلسطينيين، وهو ما يعني أن أغلبية الأصوات التي حازها المشروع الأمريكي، ليست مؤشرًا كافيًا على تراجع الدعم الدولي للقضية الفلسطينية، وذلك نظرًا إلى مضمون القرار الأمريكي الذي نصّ في ظاهره على إدانة حركة حماس، وقصد في باطنه النضال الفلسطيني عمومًا، وفتح نافذة للانقلاب على سلسلة القرارات الدولية التي أدانت "إسرائيل"، وهو ما تنبهت له قيادة السلطة الفلسطينية، حينما أدركت أن القرار الأمريكي يستهدف مجمل القضية الفلسطينية، لا حماس وخياراتها النضالية وحدها.

جاءت الخطوة الأمريكية بعد جولة المواجهات الأخيرة في قطاع غزّة، وهي المرّة الثانية خلال 6 شهور، التي تلجأ فيها إدارة ترمب إلى المنظمة الدولية لإدانة حركة حماس، مما يكشف عن عمق الأزمة الإسرائيلية في التعامل مع "مسيرات العودة" في قطاع غزّة، وسلسلة الفشل الإسرائيلي في فرض معادلة أمنية عسكرية، لا سيما بعد جولة المواجهات الأخيرة في القطاع. وفي هذا السياق، تأتي حاجة "إسرائيل" لترميم صورتها دوليًّا، وحاجة نتنياهو لإنجازات سياسية وأمنية، في ظلّ السجال المتصاعد في "إسرائيل"، بعد جولة المواجهات الأخيرة في غزة.

التصويت الكبير نسبيا لصالح القرار، ينبه لخطر حقيقي يتمثل في انزياح التأييد الدولي للفلسطينيين، الذي تبديه الكثير من دول العالم الثالث، من تأييد شبه مطلق للحق الفلسطيني، إلى تأييد محدود للحقوق التي نصت عليها القوانين الدولية، وذلك بسبب تزايد ارتباط مصالح الكثير من هذه الدول مع الولايات المتحدة و"إسرائيل"، والسطوة القوية لقوانين مكافحة الإرهاب، وإدانة من يدعمه.


1 يمكن الاطلاع على نص القرار من موقع بعثة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة:

Statement by the U.S. Mission on Palestinian Delay Tactics Designed to Defend Hamas Terrorism, united states mission to the united nation, November 30, 2018, https://goo.gl/DHW4t9

2 U.S. fails to win enough support at U.N. to condemn Hamas, reuters, DECEMBER 7, 2018, https://goo.gl/Vc2Edo

3 General Assembly Adopts Text Reiterating Call for Comprehensive Middle East Peace, after Failing to Pass Resolution Condemning Actions by Hamas in Gaza, united nation, DECEMBER 6, 2018, https://goo.gl/pVvJmk

4 Europe agrees to back UN resolution condemning Hamas terror group, the times of Israel, November 30, 2018, https://goo.gl/WbovGA

5 Statement by the U.S. Mission on Palestinian Delay Tactics Designed to Defend Hamas Terrorism,

مصدر سابق

6 المصدر السابق.

7 National Security: Resolution condemning Hamas fails at U.N. in setback for Israel and Trump administration, the Washington post, DECEMBER 6, 2018, https://goo.gl/KMwc3e

8 أميركا تضغط على 9 دول عربية لدعم إدانة حماس، موقع عرب 48، 5 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/eVhJFZ

9 تغريدة لنيكي هايلي على حسابها على موقع تويتر، 6 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/RC2wAq

10 يمكن الاطلاع على نص كلمة نيكي هايلي، من موقع بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة:

Remarks at a UN General Assembly Meeting on a U.S. Draft Resolution to Condemn Hamas Terrorism, united states mission to the united nation, December 6, 2018, https://goo.gl/NSbqEb

11 المصدر السابق.

12 المصدر السابق.

13 لأول مرة.. الأمم المتحدة تحبط محاولة أمريكية لإدانة حركة حماس ودور كويتي في إفشال القرار، euronews، 7 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/qbSwbW

14 من حساب أخبار الأمم المتحدة على موقع تويتر، 6 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/6G3Bjp

15 Remarks on a Procedural Vote at a UN General Assembly Meeting on a U.S. Draft Resolution to Condemn Hamas Terrorism, united states mission to the united nation, December 6, 2018, https://goo.gl/GfWHja

16 الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد بأغلبية ساحقة 5 قرارات لصالح فلسطين، وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية/ وفا، 30 تشرين ثاني/ نوفمبر 2018، https://goo.gl/dLr7ap

17 Remarks at a UN General Assembly Meeting on the Situation in the Middle East, united states mission to the united nation, November 30, 2018, https://goo.gl/wmBnQL

18 Statement by the U.S. Mission on Palestinian Delay Tactics Designed to Defend Hamas Terrorism,

مصدر سابق

19 الإحصائية في تغريدة لحساب أخبار الأمم المتحدة عن موقع تويتر، 6 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/vHNyMb

20 إبراهيم أبو عتيلة، أحجية التصويت على مشروع القرار الأمريكي لإدانة المقاومة، موقع أمد، 7 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/bJGvYF

21ساري عرابي، مشروع القرار الأمريكي ضد المقاومة.. الوجه الآخر للإنجاز، المركز الفلسطيني للإعلام، 8 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/hu9Sxd

22 انظر محاضر الاجتماع الذي جرى فيه التصويت على المقترحين الكويتي والأمريكي:

الجلسة 8274: الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، موقع مجلس الأمن، 1 حزيران/ يونيو 2018، https://goo.gl/BbtkPb

23 واشنطن تغرد وحيدة بمجلس الأمن ضد الفلسطينيين، موقع الجزيرة نت، 1 حزيران/ يونيو 2018، https://goo.gl/fnoqfB

24 Explanation of Vote before Voting on Two Draft UN Security Council Resolutions on Gaza, united states mission to the united nation, June 1, 2018, https://goo.gl/5qJJxW

25 Statement by the U.S. Mission on Palestinian Delay Tactics Designed to Defend Hamas Terrorism,

مصدر سابق.

26 عن جولة المواجهات المشار إليها، وتداعياتها، وما تعلق بها من نتائج وسجالات، انظر تقرير مركز رؤية للتنمية السياسية:

العملية الأمنية الإسرائيلية في خانيونس: الدوافع والتداعيات والنتائج، مركز رؤية للتنمية السياسية، 10 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/hzKWuD

27 قد يكون التوقيت الدقيق لعملية "درع الشمال" متعلقًا بجملة اعتبارات، منها نتائج مواجهات غزّة، والتحقيقات الشرطية التي يتعرض لها نتنياهو، لكن من المرجح أنها تأتي بعد اكتمال التحضيرات المتعلقة باكتشاف أنفاق حزب الله، عن هذا السجال داخل المجتمع الإسرائيلي، انظر المقالة التالية للكاتب الإسرائيلي بن درور يميني:

Ben Dror Yemini, Northern Shield not meant to shield Netanyahu, Ynet, December 5, 2018, https://goo.gl/kAAuzB

28 من تغريدة لنتنياهو على حسابه في موقع تويتر، 6 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/EZvtcG

29 زياد بحيص، مشروع "إدانة حماس" المسقط: وقوفٌ عند 3 أسئلة، موقع متراس، 8 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/po8TAi

30 هنية يجري اتصالات واسعة مع قادة وزعماء المنطقة، موقع حركة حماس، 2 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://hamas.ps/ar/post/9930

31 في مساعٍ لإجهاض قرار يدين المقاومة.. هنية يهاتف وزير الخارجية التركي، موقع حركة حماس، 3 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://hamas.ps/ar/post/9933

32 رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحادث هاتفيا وزير الخارجية الإيراني، موقع وزارة الخارجية الإيرانية، 3 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/jnzMmw

33 هنية يبعث رسالة إلى رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، موقع حركة حماس، 28 تشرين ثاني/ نوفمبر 2018، https://hamas.ps/ar/post/9923

34 هنية يتلقى دعوة رسمية لزيارة موسكو، موقع حركة حماس، 28 تشرين ثاني/ نوفمبر 2018، https://hamas.ps/ar/post/9921

35 تصريح صحفي تثمينا لجهود مواجهة مشروع القرار الأمريكي الساعي لإدانة حركة حماس في الأمم المتحدة، 6 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://hamas.ps/ar/post/9939

36 تصريح صحفي حول فشل مشروع قرار يدين المقاومة، موقع حركة حماس، 7 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://hamas.ps/ar/post/9941

37 الرئاسة تدعو للتصويت ضد المشروع الأميركي الموجه ضد حركة "حماس"، وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية/ وفا، 6 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/ZjYyev

38 الرئاسة ترحب برفض الجمعية العامة مشروع القرار الأميركي لإدانة النضال الوطني الفلسطيني وتشكر الدول التي صوتت ضد مشروع القرار، وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية/ وفا، 6 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/QhM5y3

39 أبو ردينة: منظمة التحرير أثبتت اليوم أنها قادرة على حماية المشروع الوطني وإفشال كافة المؤامرات التي تستهدف تصفية قضيتنا، وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية/ وفا، 7 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/s7qFRt

40 تصريح النخالة: أميركا و"إسرائيل" وأنصارهما يجرون أذيال الخيبة. بعد فشلهم في تمرير إدانة مقاومتنا الشرعية، موقع حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، 7 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/wGLzQD

41 الشعبية: فشل مشروع القرار الأمريكي يشكل انتصاراً للإرادة الوطنية الفلسطينية، موقع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، 7 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/S38KQQ

42 مندوب السعودية في الأمم المتحدة يشجب إطلاق الصواريخ من غزة على المستوطنات الإسرائيلية، صحيفة القدس العربي، 7 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/FNUPxg

43 Resolution condemning Hamas fails at U.N. in setback for Israel and Trump administration, the Washington post, December 6, 2018, https://goo.gl/fQRaog

44 In Blow to Haley, U.N. Rejects Measure Condemning Hamas, the new york times, Dec. 6, 2018, https://goo.gl/KD4Zea

45 In Blow to U.S. Administration and Israel, UN Fails to Pass anti-Hamas Resolution, haaretz, Dec 07, 2018, https://goo.gl/4uTRUL

46 حسام شاكر، انتصار أم هزيمة في الجمعية العامة؟، المركز الفلسطيني للإعلام 8 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/VnXbwr

47 Haley: After UN vote on Hamas failed, Trump suggested fund cuts as retribution, the times of Israel, Dec 08, 2018, https://goo.gl/i6sVoa

48 تغريدة لنتنياهو على حسابه في موقع تويتر، 6 كانون الأول/ ديسمبر 2018، مصدر سابق.

49 تغريدة لداني دانون مندوب "إسرائيل" في الأمم المتحدة على حسابه في موقع تويتر، 7 كانون الأول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/WfpmAb

50 ساري عرابي، مشروع القرار الأمريكي ضد المقاومة.. الوجه الآخر للإنجاز، مصدر سابق.

51 زياد بحيص، مشروع "إدانة حماس" المسقط: وقوفٌ عند 3 أسئلة، مصدر سابق.

52 نادية عصام حرحش، أين الدبلوماسية الفلسطينية بعد أو قبل مشروع القرار الأمريكي بإدانة حماس؟، موقع رأي اليوم، 7 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/QRcBdt

53 إبراهيم أبراش، الأمم المتحدة سلاح ذو حدين، شبكة النبأ المعلوماتية، 10 كانون أول/ ديسمبر 2018، https://goo.gl/E6bnfG

شارك الموضوع اذا اعجبك