مركز رؤية يعقد صالونه الفكري حول"المرأة والسياسة في العالم العربي"

home_politics_blog5
مركز رؤية يصدر كتابا حول المجتمع المدني الفلسطيني
22 يناير ,2018

مركز رؤية يعقد صالونه الفكري حول"المرأة والسياسة في العالم العربي"

عقد مركز رؤية للتنمية السياسية حلقة جديدة من حلقات صالون رؤية الفكري تحت عنوان "المرأة والسياسة في العالم العربي: الدور بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون" في مدينة إسطنبول، بمشاركة مجموعة من المثقفات والمثقفين من خلفيات فكرية مختلفة.

وقد أجمع المشاركون أن هناك حالة تراجع عامة فيما يتعلق بالحكم والسياسة في العالم العربي نتيجة الأحداث المصيرية التي تمر فيها دول وشعوب المنطقة، الأمر الذي يجعل من واقع المرأة السياسي في حالة تراجع أيضا. بالرغم من أهمية حالة التراجع العامة كعامل أساسي وراء تراجع دور المرأة العربية السياسي، الا أنه لا يعتبر العامل الوحيد وفقا لما راه المشاركون، فلا زالت الحالة الذكورية تهيمن على مواضع القيادة في العالم العربي غير مفسحة المجال - كما ينبغي - للنساء بتبوء أماكن بارزة في عملية اتخاذ القرار.

تطرق المشاركون للأسباب والخلفيات التي ساهمت في تراجع دور المرأة السياسي في العالمي العربي، وأرجعوها الى عدد من العوامل كالاجتماعية والثقافية والتاريخية بالإضافة الى العامل الاستعماري. الا أن مسألة "الفروق الفطرية أو العامل الفطري" بين الرجل والمرأة كعامل إضافي أثار نوعا من التناقض الكبير في وجهات النظر، اذ رأى الفريق المتمسك بفكرة ادراج العامل الفطري أن المرأة تواجه في طبيعة بنيتها النفسية والبيولوجية العديد من التحديات والصعوبات التي لا تمس الحياة الطبيعية للرجل مثل الحمل والرضاعة وغيرها، الامر الذي يضعف حتميا مكانتها السياسية.

وعلى النقيض من ذلك رأى الفريق المخالف لهذا التوجه أن هذه الفروقات موجودة ولكنها لا تشكل عائقا حقيقيا أمام المرأة كفاعل وازن في معادلة النفوذ والقوة. وقد تم استحضار الكثير من الأمثلة والشواهد التي تؤكد ان المرأة لا تختلف في الامكانية عن الرجل كفاعل مؤثر وقيادي في كافة المجالات والميادين بما فيه عالم السياسة. كما تم التأكيد من ناحية ثانية على ان الادعاء حول ضعف المرأة بسبب بنيتها الطبيعية ليس الا مسوغا تم استخدامه تاريخيا لفتح المجال أمام الهيمنة الذكورية على الحالة السياسية، مبرهنين على ذلك بحقائق علمية وتاريخية.

ان حالة من تباين الآراء قد بدت عندما تطرق المشاركون لمسألة الكوتا. اذ رأى البعض أن نظام الكوتا يتناقض مع مبادئ التنمية والقيم الديمقراطية كونه يجبر الناخبين على التصويت للمرأة بغض النظر عن الكفاءة. وعلى النقيض من ذلك، يؤكد المؤيدون لنظام الكوتا أنه ذات ضرورة ملحة كحل مرحلي ومؤقت لمسألة تراجع دور المرأة، وهذا من وجهة نظرهم عملي وأكثر فاعلية للنهوض بدور المرأة في ظل حالة الاقصاء التي تواجهها.

وأخيرا فقد وضع المشاركون مجموعة من المقترحات التي ربما تساهم في النهوض بواقع المرأة السياسي في العالم العربي وكان أبرزها كالتالي:
- العمل المتدرج على بناء وتعزيز ثقافة ووعي حول إمكانيات المرأة كفاعل سياسي مؤثر.
- منح النساء عضوية كاملة في الأحزاب السياسية.
- توفير الظروف والبيئات المتناغمة مع تعزيز مكانة المرأة السياسية.
- الاستفادة من الحراكات النسوية العالمية والمؤثرة واستحضار ما هو منسجم مع الثقافات والقيم المحلية في العالم العربي.
- التأسيس لحراك اجتماعي نسوي يكون بمثابة ثورة على ما هو سائد.
- ضرورة التنمية الذاتية للمرأة

شارك الموضوع اذا اعجبك