ملخص: انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية خلال عام 2017

home_politics_blog5
قراءة في أبرز إصدارات مراكز الأبحاث الإسرائيلية لشهر شباط 2018
28 مارس ,2018

ملخص: انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية خلال عام 2017

أصدرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في الضفة الغربية تقريرها السنوي حول الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية خلال عام 2017 في  كانون ثاني 2018، وفيما يلي ملخص لأبرز ما تضمنه التقرير.

تحدث التقرير في  الفصل الأول عن إجراءات دولة الاحتلال لدعم الاستيطان مستعرضا القرارات الحكومية والتحويلات المالية في عام 2017  والقوانين ومشاريع القوانين التي اعتمدتها أو اقترحتها الجهات التشريعية الإسرائيلية، والامتيازات والمنح المقدمة للمستوطنات ووقائع شرعنة الانتهاكات الإسرائيلية العنصرية، إضافة إلى استعراض التصريحات السياسية لأركان الحكومة الإسرائيلية المتعلقة بالاستيطان.

وناقش الفصل الثاني إجراءات سلطات الاحتلال لدعم البناء الاستيطاني، مبينا كيف يتواصل إنشاء المناطق الصناعية وتطويرها في أراضي الضفة الغربية والقدس، مستعرضا المخططات الهيكلية المصادق عليها والمقدمة عام 2017 إضافة إلى عطاءات تأجير الأراضي.

أما الفصل الثالث فاستعرض إجراءات الاحتلال وممارساته للسيطرة على الأراضي عبر قرارات إعلان أراضي الدولة وإصدار أوامر وضع اليد على الأراضي الخاصة لأغراض عسكرية، وإنشاء البؤر الاستيطانية خلال عام 2017 واستمرار العمل في جدار الضم والتوسع في بعض المناطق، إضافة إلى  رعاية أعمال تزوير ملكيات الأراضي والعقارات.

وفي الفصل الرابع عُرِضَت إجراءات سلطات الاحتلال وممارساتها بحق المباني الفلسطينية عبر عمليات الهدم وإخطارات الهدم و إجراءات الاحتلال بحق المواطنين في الأغوار والسفوح الشرقية.

وفي الفصل الخامس استُعرِضَت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس على المواطنين الفلسطينيين جسديًا، والاعتداء على الممتلكات ومهاجمة القرى الفلسطينية والاعتداء على الأماكن الدينية والأثرية.

وناقش الفصل السادس الإجراءات التهويدية في القدس والخليل مستعرضا الوضع الإنساني والإجراءات الإسرائيلية في القدس، والإجراءات الإسرائيلية في البلدة القديمة لمدينة الخليل.

أما الفصل السابع فخُصِّص للحديث عن الوضع الإنساني في قطاع "غزة" للعام 2017 .

 

الفصل الاول: إجراءات دولة الاحتلال لدعم الاستيطان

يوضح التقرير أنّ حكومة الاحتلال اتخذت 23 قرارا لدعم المستوطنين والمستوطنات في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس، ومن أهم هذه القرارات: إقامة مستوطنة في اﻟﻤﺠلس الإقليمي الاستيطاني "ماتي بنيامين" للمستوطنين الذين تمّ إجلاؤهم من مستوطنة "عمونا"، وبناء تلفريك سياحي يربط القدس الغربية بالبلدة القديمة في القدس الشرقية، وبناء سلالم كهربائية متحركة وممرات تحت الأرض تربط الحيّ اليهودي بساحة "حائط البراق، وتطوير البنى التحتية وإعادة تأهيلها لعشرات التجمعات الاستيطانية في النقب والجليل والقدس والضفة الغربية، وتحديد المواقع والمناطق ذات الأولوية الوطنية بحيث تشمل عشرات التجمعات الاستيطانية بما يضمن حصولها على امتيازات حكومية ضخمة، وإقامة مشاريع استيطانية في منطقة البحر الميت.

وعلى صعيد التحويلات المالية المقدمة للمستوطنات فيفيد التقرير بأن متوسط ما حصل عليه كل مستوطن في عام 2017 أكثر ب 3.7 مقارنة مع معدل ما يحصل عليه الإسرائيلي المقيم في المناطق المحتلة عام 1948، ويبين التقرير أن قيمة التحويلات التي جرى المصادقة عليها من لجنة المالية في كنيست دولة الاحتلال، تصل إلى ما يقرب من 2.5 مليار شيقل، وهي مخصصة لأغراض منوعة مثل تحصين المستوطنات وإقامة مشاريع خدماتية وسياحية ومشاريع البنية التحتية وسكك الحديد والمشاريع الزراعية  والمشاريع الثقافية والتعليمية.

أما بالنسبة للقوانين ومشاريع القوانين المعتمدة والمقترحة في العام 2017 ، المتعلقة بدعم الاستيطان وترسيخه، فقد تم إقرار 3 قوانين، فيما لا يزال هناك 18 مشروع قانون في طور المناقشة. القوانين الثلاثة التي تم إقرارها خطيرة وذات أبعاد استراتيجية، أهمها قانون "تسوية البناء الاستيطاني في یهودا والسامرة"، هذا القانون يعمل على شرعنة بناء البؤر الاستيطانية بأثر رجعي، ومنع هدم أي مبنى استيطاني مقام على أراضٍ فلسطينية خاصة، وتثبيت مصادرة الأراضي والعقارات من مالكيها الفلسطينيين، أما القانون الثاني فيتعلق بتمديد صلاحية  لوائح الطوارئ في الضفة الغربية، وفي نفس الوقت منح الولاية القضائية للمحاكم الإسرائيلية على الفلسطينيين والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس، وهو ما يعني ضما فعليا للضفة لكيان الاحتلال، وجاء عنوان القانون الثالث " مركز تراث حرب الأيام الستة، تحرير وتوحيد القدس" وهو يهدف إلى توسيع المتحف الاستيطاني في القدس.

القوانين التي تم إقرارها ومشاريع القوانين التي تم بحثها خلال العام 2017

الرقم

اسم مشروع القانون

التاريخ

الوضع القانوني

1

تسوية المباني الاستيطانية

13\2\2017

تم إقرار القانون

2

استفتاء القانون الأساسي ( تعديل إدراج يهودا والسامرة)

27\2\2017

على طاولة الكنيست للمناقشة

3

مشروع قانون المستوطنات الإسرائيلية (  ضم المنطقة ج)

27\2\2017

على طاولة الكنيست للمناقشة

4

تعديل قانون سلطة تطوير النقب

14\3\2017

مرحلة النقاش الأولي من قبل أعضاء الكنيست

5

مشروع قانون غوش عتصيون

20\3\2017

على طاولة الكنيست للمناقشة

6

مشروع قانون كتلة أرئيل

20\3\2017

على طاولة الكنيست للمناقشة

7

مشروع قانون نهر الأردن

20\3\2017

على طاولة الكنيست للمناقشة

8

مشروع قانون القدس وبناتها

22\3\2017

على طاولة الكنيست للمناقشة

9

مشروع قانون القدس العظمى

22\3\2017

على طاولة الكنيست للمناقشة

10

قانون مركز تراث حرب الأيام الستة

22\5\2017

تم  إقرار القانون

11

قانون تمديد صلاحية لوائح الطوارئ

26\6\2017

تم إقرار القانون

12

مشروع قانون منسقي الأمن العسكري

10\7\2017

على طاولة الكنيست للمناقشة

13

مشروع قانون مساعدة المزارعين في المناطق التي لا يوجد لها بدائل

17\7\2017

على طاولة الكنيست للمناقشة

14

مشروع استصلاح أراضي البحر الميت

17\7\2017

على طاولة الكنيست للمناقشة

15

التعديل المقترح للقانون الأساسي ( القدس عاصمة إسرائيل)

26\7\2017

على طاولة الكنيست للمناقشة

16

مشروع قانون تنفيذ خطة فك الارتباط

22\10\2017

أمام لجنة التشريع

17

مشروع الدخول إلى إسرائيل - تعديل

13\11\2017

على طاولة الكنيست للمناقشة

18

مشروع تعديل قانون البلديات\ عدالة التوزيع في جميع السلطات

15\12\2017

القراءة الأولية في لجنة التشريع

19

مشروع قانون إنقاذ القدس كمدينة يهودية وديمقراطية وعاصمة للدولة

15\11\2017

تم رفضه( وتم إدراجه هنا للتوضيح بأن المعارضة هي من قدمت المشروع)

20

التعديل المقترح للقانون الأساسي- القدس عاصمة إسرائيل

5\12\2017

مناقشة في الجلسة الكاملة للكنيست

21

مشروع قانون مجلس التعليم العالي - تعديل

13\12\2017

مناقشة في الجلسة الكاملة للكنيست

 

وقد استعرض التقرير أبرز الامتيازات التي يحصل عليها المستوطنون في الضفة الغربية من قبل حكومة الاحتلال، وتشمل توفير الأراضي الزراعية لهم بأجور رمزية، وتوفير المساكن بأسعار مخفضة، ومواصلات عامة متدنية جدا، والإعفاءات الضريبية والمنح التعليمية، وتشجيع الاستثمار[1] وتوفير الفرص للأعمال مع توفير البنية التحتية العالية المستوى، وبناء المراكز الثقافية والترفيهية، وتقديم المنح المالية المباشرة لمجالس المستوطنات، التي وصلت قيمتها إلى حوالي 400 مليون شيقل، واعتبار معظم مناطق المستوطنات ذات أولوية وطنية تحظى بالرعاية الخاصة من قبل جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية في دولة الاحتلال، وغيرها الكثير من الامتيازات التي تهدف إلى جلب المستوطنين إلى مناطق الضفة الغربية والقدس.

استعرض التقرير أيضا في فصله الأول عددا كبيرا من التصريحات الحكومية الإسرائيلية التي توضح مركزية الاستيطان في التفكير الإسرائيلي، وتبين بجلاء أن قادة دولة الاحتلال يرسخون الاستيطان في الضفة الغربية ضمن استراتيجية بعيدة المدى تسعى لتغيير الواقع السكاني والجغرافي في الضفة والقدس، بالتالي القضاء على أي أفق لخيار حل الدولتين المطروح في عملية التسوية.

الفصل الثاني: بناء الوحدات الاستيطانية

يوضح التقرير بشكل موثق عبر الصور والمراقبة اليومية أن التوسع الاستيطاني يتواصل ويشتد بالرغم من قرار مجلس الأمن رقم 2334 في 23 ديسمبر 2016 ، الذي طالب إسرائيل بوقف البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. كما أن إنشاء المناطق الصناعية الاستيطانية وتطويرها في الأراضي الفلسطينية المحتلة بهدف توفير فرص العمل للمستوطنين وجلب المزيد منهم تتم بوتيرة عالية، وبحسب التقرير فإن المناطق الصناعية الاستيطانية يزيد عددها عن 25 منطقة في الضفة الغربية، وهي تجد تشجيعا رسميا عبر الإعفاءات الضريبية والمنح الحكومية المباشرة، وتوفير الأراضي بأسعار مغرية.

يناقش التقرير كذلك المخططات التنظيمية الاستيطانية التي صودق عليها، أو نوقشت عام 2017، التي بلغت ما يقارب 13 ألف وحدة سكنية في 174 مخططاً، حيث أُنشِئت أحياء استيطانية جديدة وتوسيع المستوطنات القائمة، والسيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية الخاصة والعامة لإقامة الوحدات السكنية الجديدة.

المخططات التنظيمية الاستيطانية التي صودق عليها، أو نوقشت عام 2017

الوصف

عدد الوحدات السكنية الجديدة

عدد المخططات

الوحدات المصادق عليها في الضفة الغربية باستثناء القدس الشرقية

4229

60

الوحدات التي تم التقدم بها في الضفة الغربية باستثناء القدس الشرقية

5555

83

المخططات الهيكلية الخاصة بمستوطنات القدس

3155

31

مجموع المخططات

12939

174

 

يوضح التقرير أن مؤسسات دولة الاحتلال المختصة أصدرت 25 عطاء للشركات في 14 مستوطنة لاستئجار أراضي لمدة 49 عاما قابلة للتمديد لمدة 98 عاما، ولإنشاء 3283 وحدة سكنية جديدة، و3 مجمعات تجارية ضخمة.

الفصل الثالث: ممارسات السيطرة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس

يناقش هذا الفصل إجراءات الاحتلال وممارساته للسيطرة على الأراضي عبر إعلانها أراضي دولة، حيث يوضح أنه ومنذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 بلغ مجموع مساحات الأراضي الفلسطينية التي أعلنتها سلطات الاحتلال أراضي دولة حوالي 1700 كم2، أي ما نسبته 30% من مجمل أراضي الضفة الغربية، هذه الأراضي تم تخصيص أجزاء منها لإقامة المستوطنات، أو وضعت تحت تصرف المستوطنين أو تركت كاحتياطي للاحتياجات المتزايدة للمشروع  الاستيطاني.

وفي عام 2017 أصدرت سلطات الاحتلال أمرا بإعلان 977 دونماً من أراضي قرى "سنجل، اللبن الشرقية، الساوية، وقريوت" أراضي دولة، ذلك بحجة أنها غیر مزروعة، علما أن قوات الاحتلال نفسها هي التي تمنع وصول أصحابها المزارعين لفلاحتها والاعتناء بالأشجار المزروعة فیها، أما السبب الحقيقي لهذه الخطوة فهو وقوع هذه الأراضي في قلب التكتل الاستيطاني "شیلو الذي يضم مستوطنات "شیلو"، "معالي لفونا"، "عیلي" "جفعات هارئیل"، "هروئيه"، "هیوفیل"، "نوف هريم" و"بلغي مايم"، وهو التكتل الذي يعمل على فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها ووسطها.

وعلى صعيد أوامر وضع اليد على الأراضي الخاصة لأغراض عسكرية فقد قامت سلطات الاحتلال في العام 2017 بنشر أوامر وضع اليد على أراضي بلغت مساحتها 45670 دونما على جانبي الجدار الفاصل، كما مددت سريان 116 أمرا وضع يد على مساحة بلغت 9130 دونما آخر، وبذلك تبلغ المساحة التي وضع الاحتلال يده عليها لأغراض عسكرية منذ العام 1967 حوالي 1200 كم مربع في عموم الضفة الغربية.

وعلى صعيد البؤر الاستيطانية فيفيد التقرير بأن الاحتلال قام بشرعنة 20 بؤرة استيطانية وجعلها مستوطنات رسمية تحظى بالعناية والمتابعة الحكومية، كما رصد التقرير إقامة 7 بؤر استيطانية جديدة في العام 2017 على أراضي فلسطينية أُعلِن سابقا بأنها أراضي دولة.

1. بؤرة استيطانية شمال مستعمرة محولا، محافظة طوباس.

2. بؤرة استيطانية شرق مستعمرة مسكیوت، محافظة طوباس.

3. بؤرة استيطانية شمال مستعمرة حمدات، محافظة طوباس.

4. بؤرة استيطانية بالقرب من مستعمرة جيفع بنيامین (ادم)، محافظة القدس.

5. بؤرة استيطانية شرق مستعمرة شیلو، محافظة نابلس.

6. بؤرة استيطانية شرق بؤرة بني كيدم، محافظة الخلیل.

7. بؤرة استيطانية شرق مستعمرة حلميش، محافظة رام لله.

كما واصلت قوات الاحتلال بناء الجدار الفاصل في منطقة الولجة في محافظة بيت لحم، حيث تم بناء 2500 متر في عام 2017، وهو ما أدى إلى عزل 3000 دونم من أراضي بلدة الولجة ومدينة بيت جالا، كما أن هذا الجدار سيعمل على خلق تواصل جغرافي بين المستوطنات في منطقة غوش عتصيون وبيتار عيليت مع مستوطنات القدس ومع القدس الغربية.

ويوضح التقرير أن قوات الاحتلال تعمل على رعاية أعمال تزوير ملكيات الأراضي والعقارات الفلسطينية، عبر التغاضي عن سلوك بعض الشركات الإسرائيلية العاملة في هذا المجال، التي تعمد إلى تزوير وثائق ملكية للأراضي والعقارات الفلسطينية، ثم رفع قضايا في محاكم الاحتلال وتحميل المواطن تكاليف مادية باهظة في حال مطالبته بحقوقه عبر هذه المحاكم، حتى بعد ثبوت تزوير الكثير من الحالات فإن هذه الشركات لا يتم ملاحقتها ولا محاسبتها.

الفصل الرابع: أعمال الهدم للمنشآت الفلسطينية

استعرض هذا الفصل في تقرير هيئة مقاومة الجدار إجراءات سلطات الاحتلال وممارساته بحق المباني الفلسطينية، حيث بين أن عمليات الهدم التي نفذتها سلطات الاحتلال بلغت 510 منشأة، 50% منها في القدس، ويوضح الجدول التالي توزيع عمليات الهدم بحسب المحافظات.

توزيع عمليات هدم المنشآت بحسب المحافظات

المحافظة

عدد المنشآت

النسبة المئوية %

أريحا

61

12

الخليل

17

3

القدس

253

50

بيت لحم

33

6

جنين

16

3

رام الله

19

4

سلفيت

10

2

طوباس

24

5

نابلس

68

13

قلقيلية

9

2

المجموع

510

100

 

فيما بلغ عدد إخطارات الهدم للمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية  521 إخطارا، ويوضح الجدول التالي توزيع هذه الإخطارات بحسب المحافظات.

إخطارات الهدم بحسب المحافظات في الضفة الغربية

المحافظة

عدد المنشآت

النسبة المئوية %

أريحا

6

1.2

الخليل

177

34

القدس

100

19.2

بيت لحم

39

7.5

جنين

16

3

رام الله

33

6.3

سلفيت

49

9.4

طوباس

10

1.9

نابلس

36

6.9

قلقيلية

50

9.6

طولكرم

20

3.8

المجموع

510

100

 

وفي هذا السياق يوثق التقرير إجراءات الاحتلال لتهجير سكان التجمعات الفلسطينية البدوية في مناطق الجنوب الشرقي من محافظتي الخليل وبيت لحم وفي الأغوار وفي محيط محافظة القدس، وذلك عبر سياسة التضييق الشاملة وهدم المنازل ومنع إقامة البنى التحتية من شوارع أو مدارس أو مؤسسات صحية وحتى الكهرباء والماء، وإضافة إلى ذلك ترحيلهم مؤقتا من مساكنهم ولعدة مرات خلال العام بحجة إقامة تدريبات عسكرية.

ولعل إجراءات وانتهاكات الاستيطان وقوات الاحتلال في منطقة الأغوار الشمالية هي الأسوأ، فقد سيطر الاحتلال على مساحات جديدة من الأرض الفلسطينية في المنطقة، وقام المستوطنون ببناء 3 بؤر جديدة، إضافة إلى منع البناء الفلسطيني في الخرب الفلسطينية المهددة بالهدم بشكل كامل (أم الجمال وعين الحلوة)، ومنع إدخال أي مواد أو أدوات قد تستخدم في البناء، أو إقامة الخيم والبركسات، ويضاف إلى ذلك التهجير المؤقت ولعدة مرات خلال العام بحجة إقامة التدريبات العسكرية لمعظم التجمعات في المنطقة، مع ما يرافق ذلك من تخريب للأراضي الزراعية الفلسطينية ومنع أي نوع من الاستقرار للمواطن الفلسطيني في هذه التجمعات.

الفصل الخامس: اعتداءات المستوطنين

يبين هذا الفصل أن عدد الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم بلغت 284 اعتداء، فيما وصل عدد الاقتحامات للمسجد الأقصى إلى أكثر من 400 اقتحام، كما حدثت عشرات الاقتحامات لمنطقة قبر يوسف في نابلس وللمقامات الإسلامية في منطقة كفل حارس في سلفيت، إضافة إلى التضييق على وصول المواطنين إلى منطقة الحرم الإبراهيمي في الخليل، ومحاولة حرق مسجد في جنوب الخليل، ويوثق التقرير استشهاد 5 مواطنين على يد المستوطنين وإصابة 89 مواطنا آخر بجروح بينهم 15 طفلا في هجمات نفذتها عصابات تدفيع الثمن وشبيبة التلال الاستيطانية، كما يوثق التقرير استشهاد 73 شهيدا فلسطينيا آخر على قوات الاحتلال، ويضاف إليهم 5 مواطنين استشهدوا على يد المستوطنين ليكون العدد 78 شهيدا.

  كما تم اقتلاع وتكسير وسرقة ثمار 3260 شجرة، وتكسير 86 سيارة فلسطينية، والاعتداء على 6000 دونم عبر منع خدمتها وحراثتها وتجريف بعضها، كما دمروا خطوط مياه وحرقوا كرفانات زراعية وخربوا طرقا زراعية.

وقد نظم المستوطنون 142 هجوما على القرى الفلسطينية والمفارق الواصلة بين المحافظات في الضفة الغربية، حيث نشروا حالة من التخويف والتوتر في صفوف المواطنين وذلك تحت حماية جيش الاحتلال. ويبين الجدول التالي عدد الاعتداءات على المواطنين والممتلكات خلال العام 2017 موزعة حسب المحافظات في الضفة الغربية.

عدد الاعتداءات على المواطنين والممتلكات خلال العام 2017 موزعة حسب المحافظات في الضفة الغربية

المحافظة

مجموع الاعتداءات

أريحا

1

الخليل

53

القدس

69

بيت لحم

21

جنين

8

رام الله

12

سلفيت

9

طوباس

15

نابلس

91

قلقيلية

4

المجموع

284

 

ويوضح التقرير أنه خلال العام 2017 اعتُقِل 3100 مواطن فلسطيني، في حین وصل عدد الأسرى في سجون الاحتلال إلى 6400 أسیر وأسیرة منهم 62 أسیرة و 450 أسیرا معتقلين إداريا، إضافة إلى 300 طفل تحت سن الثامنة عشرة .

الفصل السادس: الإجراءات التهويدية  لمدينتي القدس والخليل

يستعرض هذا الفصل الانتهاكات الإنسانية الخطيرة التي يتعرض لها سكان القدس على كل الأصعدة بغرض ترحيلهم منها تدريجيا، فعلى صعيد الخدمات الصحية والتعليمية والبنية التحتية فإن الأحياء الفلسطينية في القدس تنقصها 2557 غرفة صفية، ويعاني 48 % من منازل المواطنين الفلسطينيين من عدم شبكهم بشبكة المياه العامة، ولا توفر بلدية القدس الاحتلالية سوى 6 عيادات لرعاية الأم والطفل مقارنة ب27 لمستوطنات الاحتلال المجاورة، و4 مكاتب للرفاه للأحياء العربية مقابل 19 للمستوطنات، ويقدر أن 76 % من سكان الأحياء العربية في القدس يعيشون تحت مستوى خط الفقر، وفي حين يتعرض المواطنون الفلسطينيون إلى التضييق الشديد في مجال البناء وتهدم منازلهم، فإن الاحتلال يعمل على قدم وساق لإنجاز المشروع الاستيطاني الأخطر في القدس وهو مشروع E1، الذي سيؤدي إلى ضم مستوطنات تكتل أدوميم إلى القدس، وتهجير التجمعات الفلسطينية البدوية في المنطقة، وإلى قطع التواصل الجغرافي نهائيا بين شمال الضفة ووسطها مع جنوبها.

ويفيد التقرير أن طول الجدار الفاصل في القدس بلغ 93 كم حتى العام 2017، وهو يعزل 84 كم مربع عن تواصلها العربي الفلسطيني جغرافيا، وتبقى لإنهائه مسافة 46 كم، ستعزل 68 كم مربع آخر، وبلغ عدد المستوطنات اليهودية داخل المدينة 13 مستوطنة، إضافة إلى 10 بؤر استيطانية موزعة في أنحائها.

وفي مدينة الخليل، أقام الاحتلال  أكثر من 100 حاجز على أطراف البلدة القديمة في الخليل وداخلها، التي لا تزيد مساحتها عن 1 كم مربع، وهي عوائق تحد من حرية الحركة وتؤدي إلى التسبب بانتهاكات جسيمة بحق المواطنين، وإلى إغلاق الشوارع والطرق المؤدية إلى البلدة القديمة، كما بلغ عدد المحلات التجارية المغلقة بأوامر عسكرية 512 محلا حتى العام 2017، كما أُصدِر 14 أمرا عسكريا حتى العام 2017 ، استهدفت واقع الحرم وتضمنت إقامة غرف حجرية للتفتيش ونصب بوابات إلكترونية، ووضع الحواجز- حتى داخل الحرم – ، وكاميرات المراقبة، وتحدید الفئات العمرية المسموح لها بأداء الصلاة، والأوقات المسموح أو الممنوع فیها الصلاة داخل الحرم.

ولعل الأخطر في العام 2017 هو قيام سلطات الاحتلال بإنشاء مجلس بلدي وفقاً للأمر العسكري رقم 1781 ومنحه سلطات إدارة بلدية مطلقة مما يعني خلق نظام موازٍ لبلدية الخلیل وسلب صلاحياتها، وفرض استخدام البصمة لدخول المواطنين إلى أحيائهم في البلدة القديمة، وهو ما يعني ضما عمليا للمدينة القديمة لكيان الاحتلال، ثم المصادقة على بناء 31 وحدة استيطانية بالقرب من مدرسة أسامة بن المنقذ، و18 كرفانا لقوات الاحتلال في قطعة أرض مجاورة، وإصدار 6 أوامر عسكرية جديدة تقضي بإقامة حواجز جديدة ووضع اليد على عقارات فلسطينية لأغراض عسكرية وتوسيع معسكر لجيش الاحتلال.

كل هذه الانتهاكات التي تضاف إلى اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين على المواطنين الفلسطينيين التي تنوعت ما بین الضرب، إلقاء الحجارة، تدمیر المحال التجارية، الدهس، التحرش اللفظي، الجولات الاستفزازية،السرقة، رش الممتلكات  بمياه الصرف الصحي، تسميم الآبار، منع ترميم المباني، أدت إلى تناقص أعداد المواطنين الفلسطينيين في البلدة القديمة من 10 آلاف في خمسينيات القرن الماضي إلى 7 آلاف مواطن ما زالوا يعيشون الآن فيها.

 الفصل السابع: الوضع الإنساني في قطاع "غزة" للعام 2017

يفيد التقرير أن عدد الشهداء الفلسطينيين في قطاع غزة خلال العام 2017 وصل إلى 20 شهيدا، فيما بلغ عدد الجرحى 385 إصابة، وقد رصد التقرير 344 حادثة اعتداء لقوات الاحتلال في المناطق البحرية والبرية المحيطة بقطاع غزة، بينها 314 اعتداء بإطلاق النار، 7 اعتداءات بإطلاق قذائف مدفعية و39 عملية توغل وتجريف للأراضي و10 حالات اعتقال، و255 اعتداء على الصيادين في بحر غزة، واعتقال 40 صيادا.

كما أن الحصار الشديد المحكم على قطاع غزة أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وتدهورها في كل المجالات، حيث تجاوز عدد العاطلين عن العمل 243 ألف مواطن، أي ما نسبته 46 % من القوى العاملة، وارتفعت معدلات الفقر والفقر المدقع لتصل إلى 65% من الأسر الفلسطينية في القطاع، كما تجاوزت نسبة انعدام الأمن الغذائي 72% من الأسر الفلسطينية، وتعاني مستشفيات القطاع من نفاذ 191 صنفا دوائيا، ومن نقص في 256 من المستهلكات الطبية، وإلى نقص 90% من خدمات الأورام وأمراض الدم.

 


[1] يبين التقرير أن الاستثمارات الحكومية الإسرائيلية  في المستوطنات بلغت خلال العام 2016 ،  826 مليون شيقل، من بينها 325 مليون شيقل قدمت للمجالس المحلية للمستعمرات،  وفي العام 2015 وصل الدعم الحكومي المباشر للمستوطنات 994 مليون شيقل، وهذه الأرقام مجرد مؤشر ولا تعطي صورة شاملة عن حجم التسهيلات الهائل الذي تحظى به المستوطنات من قبل المستوى الرسمي الإسرائيلي.

حمل الملف المرفق
شارك الموضوع اذا اعجبك